دعوة

كفى ... التفرقة لن تفيدنا في شيء

 

·  ضرورة العمل فوق أرضية مشتركة تحتضن أفضل ما نتوفر عليه من خبرة وبرامج

بعد مرور تسعة سنوات من تاريخ جمعيتنا ، كان لابد من التفكير في خلق آليات تمكننا من تلميع صورتنا و وضع اليد على كل مكامن الخلل، و ذلك عبر مسار أكثر دقة يمنحنا القدرة على المضي قدما نحو تنمية مستدامة ومتضامنة و تنفيذ برامج تهم واقع أبناء بلداتنا المتواجدين في مختلف بقاع المغرب كما في الخارج.

كلنا معنيون بخدمة واقع أفراد بلدتنا و كلنا مسؤولون على خدمة بلدنا الأصلي بما تفرضه الواجبات و الأصول.أكيد أن كل من ينتمي لجسد هده العائلة الكبيرة، يختزن في عمقه تلك الرغبة الملحة و الهادفة إلى تفعيل تواجدنا عبر إطار محكم و متطور.

و عليه كان لابد من خوض غمار الكد و الجد، و المشاركة في صنع خريطة عمل عبر أفكار ناضجة و فعالة، وذلك بهدف إيجاد الصيغ المناسبة لتحقيق ما نصبو إليه من متمنيات و مطامح.

و أمام هذا المعطى الأساسي لن يختلف إثنان في كون تحقيق هذا النوع من المكتسبات لن يتأتى إلا بتوحيد الأفكار و الصفوف، و السير عبر قطار واحد للوصول إلى المحطة المرغوبة. كما لا يمكن وضع اليد على الصيغة المناسبة في حالة تفريق الجهود و الاستسلام للرؤية الضيقة القائمة على مبدأ الأنانية البغيضة والأساليب ذات المصلحة الفردية و المنفعة الشخصية.

ما دفعنا لهذا الرأي هو في حقيقة الأمر واقع حالنا الراهن، و ما بات ينتجه من إفراز غير صحي و سليم، من خلال ظهور عشوائي لعدد من التيارات و الاتجاهات المتناقضة  التي تمنح لنفسها الحق في التعبير و التحدث باسم أهالي اامي نتيزغت  المقيمة تارة والمهاجرة تارة أخري  دون أدنى بعد واضح أو برامج دقيقة.

ما يستوجب فهمه، هو أن أفراد و أهالي امي نتيزغت  بمختلف شرائحها و توجهاتها، توجد في الوقت الراهن أمام تحدي صريح، و من أجل تمكنها من كسب الرهان عليها تفادي أسلوب العزف الغير المنسجم و العمل على خلق ذلك التوافق المجدي و النافع، بعيدا عن كل مصلحة شخصية و اعتمادا على اختيار ما هو أفضل لوضع القطار على السكة الصحيحة.

على كل الأهالي التسلح بمبدأ الوحدة الكاملة، و منح الأولية و المسؤولية للكفاءات و للأفضل، و ذلك من أجل تفادي إهدار الوقت و ترك الفرصة للعابثين دوي النوايا السيئة في إجهاض كل برنامج فعلي و فعال ليس في الرفع من المستوي الاجتماعي و الثقافي في بلدتنا فحسب بل من  قيمتنا كمغاربة مقيمين او مهاجرين  كمواطنين لنا أيضا كامل  الحق في المشاركة في صنع واقع أفضل ومستقبل زاهر لبلدتنا الراسخة جذورها في أعماق الحضارة الإنسانية.

إن النداء الذي تقدمت به الجمعية المنتخبة ديمقراطيا كممثل اجتماعي للبلدة في الآونة الأخيرة، لا يهدف بالأساس إلا لتكريس المبدأ الصحي و الرامي إلى جمع شتات أبناء بلدتنا بالمغرب كما بالخارج، و توحيد تواجدهم عبر منظومة موحدة و ملقحة بعدد من الأفكار و البرامج الهادفة.

و لم تكن هذه الجمعية لتتقدم بهذا النوع من النداء لو لم تكن متيقنة من مكوناتها كإطار يشترك في بناء أركانه كفاءات ذات مستوى من الخبرة و التجربة، لم تتوانى في تقديم ما من شأنه أن ينتج النجاح المرغوب عبر العديد من المجالات التنموية و الاجتماعية، بالإضافة إلى شؤون المرأة و القطاعين التربوي و الثقافي.

و رغبة منا في عكس ما يمنحنا القوة و القدرة على إثبات تواجدنا و تنميته، نناشدكم باسم كل فرد من أفراد بلدتنا و باسم مبدأ الديمقراطية، العمل تحت برنامج واحد و موحد، و فوق أرضية مشتركة تحتضن أفضل ما نتوفر علية من خبرة و أفكار عملية بعيدا عن الرغبة القائمة فقط على بلوغ المناصب و تحقيق الأغراض الشخصية.

الكتابة العامة